السيد علي الطباطبائي

410

رياض المسائل

بالحمام إذا لم يعرف بفسق في الأولى ، مضافا فيها إلى الخبرين المتقدمين المرخصين لها في الريش وهو الطيور ، وكالروايات المروية في الأمالي وغيره ، الدالة على أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) الحسن والحسين ( عليهما السلام ) بالمصارعة ( 1 ) في الثانية . فضعيف غايته ، لضعف الروايات المزبورة جملة سندا في أنفسها ، فكيف يمكن أن يحتج بها ، سيما في مقابلة ما قدمنا من الأدلة القوية ، مضافا إلى ضعف في دلالتها ، فإن اللعب بالحمام أعم من السباق عليه ، فلعل نفي البأس عن قبول شهادته إنما هو إذا لم يسابق عليه ، ويمكن دخوله في الشرط من قوله : " إذا لم يعرف بفسق " . ودعوى أن السبق عليه ليس بفسق مصادرة . نعم لها دلالة على جواز اللعب به ، وهو أمر آخر ظاهر المحكي عن الأصحاب فيه - في بحث الشهادة - جوازه . ودعوى أن المراد من الريش هو الطيور ممنوعة ، لاحتمال أن يراد به ودعوى أن المراد من الريش هو الطيور ممنوعة ، لاحتمال أن يراد به السهام المثبت ذلك فيها . وليس في عطفه على النصل في أحد الخبرين ( 2 ) دلالة على التباين بينهما ، بعد احتمال كون العطف فيه من باب عطف المرادف أو الخاص على العام ، مع تأيده بإسقاط العطف ، وإبدال النصل بالريش في الخبر الثاني ، مع التصريح فيه بحرمة الباقي . * ( ويفتقر انعقادها إلى ) * صدورها من كاملين ( 3 ) بالبلوغ والعقل ، خاليين عن الحجر ، لأنها تقتضي تصرفا في المال .

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 361 ، الحديث 8 . ( 2 ) الوسائل 18 : 305 ، الباب 54 من أبواب الشهادات الحديث 1 و 2 . ( 3 ) في " ش " : الكاملين .